الشيخ محمد اليعقوبي

344

خطاب المرحلة

الأيام الشريفة ولم يجعله من السواد المخترم قبلها ، أي الذين جاءهم الموت واخترمهم الأجل فلم يدركوا هذه الليالي الشريفة ، فإن هذه العشرة أولى بالفضل والشكر من العشرة الأولى من شهر ذي الحجة التي ورد في أدعيتها ( اللهم هذه الأيام التي فضّلتها على الأيام وشرّفتها قد بلّغتَنيها بمنّك ورحمتك فأنزل علينا من بركاتك وأوسع علينا فيها من نعمائك ) . إن مما يؤسف له أن الحالة العامة للناس هي التراخي والفتور في هذه الليالي على عكس ما هو مطلوب من زيادة الهمة ومضاعفة النشاط وتكريس الإنسان نفسه لطاعة الله تبارك تعالى ، حتى أن البعض يتوقف عن تلاوة القرآن بعد أن يختمه في ليلة القدر ، مع أن شهر رمضان كله هو ربيع القرآن ، ولعل لهذا الفتور عدة أسباب : 1 - الغفلة عن عظمة هذه الليالي وشرفها وما أعد الله تبارك وتعالى فيها للعاملين . 2 - إرهاصات العيد والاستعداد له بشراء الملابس وتهيئة الأطعمة ووضع برامج الاحتفال . 3 - التعب من فريضة الصوم واشتياق الإنسان للعودة إلى ممارسة المباحات . 4 - انتهاء مجالس الوعظ والإرشاد والتوجيه والتبليغ والشعائر الدينية حيث تختم هذه المجالس في ليلة ( 21 ) أو ( 23 ) ونادراً ما تتجاوز ليلة ( 25 ) . 5 - تحول برامج التلفزيون بشكل ملحوظ نحو المجون والفسق والفجور . فتساهم هذه الأسباب وغيرها في عزوف الناس عن ارتياد المساجد وسماع الكلمات التي تشدهم إلى الطاعة . لذا ينبغي لنا ونحن نستقبل هذه الليالي أن لا نفرط في استثمارها من خلال عدة نشاطات :